سبط ابن الجوزي

136

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وغيرهم ، فذكر طرفا من ذلك ، فقالوا : توفّي عبد المطّلب بن هاشم في السّنة الثّامنة من عام الفيل ولرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثمان سنين ، وكانت قد أتت على عبد المطّلب « 1 » مئة وعشرون سنة ، ودفن بالحجون « 2 » . قالت أمّ أيمن « 3 » : أنا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمشي تحت سريره وهو يبكي « 4 » .

--> ( 1 ) خ : عليه ، بدل : على عبد المطّلب . ( 2 ) في معجم البلدان : الحجون جبل بأعلى مكّة عنده مدافن أهلها . ومحمّد بن سعد ، هو ابن منيع ، أبو عبد اللّه البغدادي ، كاتب الواقدي ، ومصنّف الطبقات الكبير ، والطبقات الصغير ، وغير ذلك ، ولد بعد السّتين ومئة ، فقيل : مولده في سنة 168 ، وتوفّي في سنة 230 . ( سير أعلام النبلاء 10 / 664 رقم 242 ) . قال ابن سعد في الطبقات الكبرى : ج 1 ، ص 118 - 119 في عنوان « ذكر ضمّ عبد المطّلب رسول اللّه إليه » : فلمّا حضرت عبد المطّلب الوفاة ، أوصى أبا طالب بحفظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحياطته . . . قال : ومات عبد المطّلب فدفن بالحجون ، وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة ، ويقال : ابن مئة وعشر سنين ، وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أتذكر موت عبد المطّلب ؟ قال : « نعم ، أنا يومئذ ابن ثماني سنين . . . » . قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب ، عن أبيه ، قال : مات عبد المطّلب بن هاشم قبل الفجار وهو ابن عشرين ومئة سنة . وقال أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف المصطفى - كما في المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ، ص 36 في عنوان « فصل في منشئه عليه السّلام » - : إنّه لمّا حضرت عبد المطّلب الوفاة دعا ابنه أبا طالب ، فقال له : يا بنيّ ، قد علمت شدّة حبّي لمحمّد ووجدي به ، انظر كيف تحفظني فيه ؟ قال أبو طالب : يا أبة ، لا توصني بمحمّد ، فإنّه ابني وابن أخي ، فلمّا توفّي عبد المطّلب ، كان أبو طالب يؤثره بالنفقة والكسوة على نفسه وعلى جميع أهله . ( 3 ) أمّ أيمن ، هي حاضنة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، يقال : اسمها بركة . ويقال لها : مولاة رسول اللّه ، وخادم رسول اللّه . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : « أمّ أيمن أمّي بعد أمّي » . ( تهذيب الكمال 35 / 329 رقم 7950 ) . ( 4 ) رواه محمّد بن سعد في الطبقات : ج 1 ، ص 119 في عنوان « ذكر ضمّ عبد المطّلب رسول اللّه إليه » قال : قالت أمّ أيمن : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذ يبكي خلف سرير عبد المطّلب . وقال البلاذري في أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 84 ، تحت الرقم 148 : وفي رواية الواقدي وغيره أنّ أمّ أيمن حدّثت أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يبكي خلف سرير عبد المطّلب ، وهو ابن ثماني سنين . ورواه أيضا علي بن برهان الدين الحلبي في السيرة الحلبيّة : ج 1 ، ص 184 ، في باب وفاة عبد المطّلب وكفالة -